الشيخ السبحاني

22

الشفاعة في الكتاب والسنة

6 - الصنف السادس : يثبت الشفاعة لغيره سبحانه بشروط إنّ هذا الصنف من الآيات يصرّح بوجود شفيع غير اللَّه سبحانه وأن شفاعته تقبل عند اللَّه تعالى في إطار خاص وشرائط معيّنة في الشفيع والمشفوع له . وهذه الآيات وإن لم تتضمن أسماء الشفعاء ، أو أصناف المشفوع لهم ، إلّا أنّها تحدّد كلّاً منهما بحدود واردة في الآيات : أ - « مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ » ( البقرة / 255 ) . ب - « ما مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ » ( يونس / 3 ) . ج - « لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً » ( مريم / 87 ) . والضمير في قوله « لا يَمْلِكُونَ » يرجع إلى الآلهة التي كانت تعبد ، وأُشير إليه في قوله سبحانه « وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا * كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا » ( مريم / 81 - 82 ) . د - « يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا » ( طه / 109 ) . ه - « وَلا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قالُوا ما ذا قالَ رَبُّكُمْ قالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ » ( سبأ / 23 ) . و - « وَلا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ » ( الزخرف / 86 ) . والضمير المتّصل في « يَدْعُونَ » يرجع إلى الآلهة الكاذبة